الشيخ عزيز الله عطاردي
238
مسند الإمام الجواد ( ع )
تحزين وتهويل وأمر [ ه ] مبهم لا يدري من أيّ الفرق هو ، فأمّا وليّنا المطيع لأمرنا فهو المبشّر بنعيم الأبد . وأمّا عدوّنا المخالف علينا فهو المبشّر بعذاب الأبد ، وأمّا المبهم أمره الّذي لا يدري ما حاله فهو المؤمن المسرف على نفسه لا يدري ما يؤول إليه حاله ، يأتيه الخبر مبهما مخوفا ثمّ لن يسوّيه اللّه عزّ وجلّ بأعدائنا لكن يخرجه من النّار بشفاعتنا ، فاعملوا وأطيعوا ، لا تتّكلوا ولا تستصغروا عقوبة اللّه عزّ وجلّ فإنّ من المسرفين من لا تلحقه شفاعتنا إلّا بعد عذاب ثلاثمائة ألف سنة . « 1 » 4 - عنه ، قال : حدّثنا محمّد بن القاسم المفسّر ، قال : حدّثنا أحمد بن الحسن الحسينيّ ، عن الحسن بن عليّ ، عن أبيه ، عن محمّد بن عليّ ، عن أبيه عليهم السلام قال : دخل موسى بن جعفر عليهما السلام على رجل قد غرق في سكرات الموت وهو لا يجيب داعيا فقالوا له : يا ابن رسول اللّه وددنا لو عرفنا كيف الموت وكيف حال صاحبنا ؟ فقال : الموت هو المصفّاة يصفّي المؤمنين من ذنوبهم فيكون آخر ألم يصيبهم كفّارة آخر وزر بقي عليهم ويصفّي الكافرين من حسناتهم فيكون آخر لذّة أو راحة تلحقهم ، وهو آخر ثواب حسنة تكون لهم وأمّا صاحبكم هذا فقد نخل من الذّنوب نخلا ، وصفّي من الآثام تصفية ، وخلص حتّى نقي كما ينقى الثوب من الوسخ ، وصلح لمعاشرتنا أهل البيت في دارنا دار الأبد . « 2 » 5 - عنه ، قال : وبهذا الإسناد عن محمّد بن عليّ عليهما السلام قال : مرض رجل من أصحاب الرّضا عليه السلام فعاده فقال : كيف تجدك ؟ قال : لقيت الموت بعدك - يريد ما لقيه من شدّة مرضه - فقال : كيف لقيته ؟ فقال : أليما شديدا . فقال : ما لقيته إنّما لقيت ما ينذرك به ويعرّفك بعض حاله ، إنّما الناس رجلان : مستريح بالموت ، ومستراح به منه ، فجدّد الإيمان باللّه وبالولاية تكن مستريحا ففعل
--> ( 1 ) معاني الأخبار : 288 ( 2 ) معاني الأخبار : 289